البهوتي

169

كشاف القناع

وجامعه ) أي ذلك الخنثى ( رجل في قبله فعلى الخنثى الغسل ) لأنه إن كان ذكرا فقد غيب ذكره في فرج أنثى ، وإن كان أنثى فقد جومعت في قبلها الأصلي ( وأما الرجل والمرأة فيلزم أحدهما الغسل ، لا بعينه ) لأن الخنثى لا يخلو عن أن يكون رجلا ، فيجب الغسل على المرأة ، أو يكون أنثى ، فيجب الغسل على الرجل . والاحتياط أن يتطهرا على ما تقدم : وإن أراد أن يأتم أحدهما بالآخر ، أو يصافه وحده . اغتسلا على ما تقدم عن صاحب المنتهى ( ولو قالت امرأة بي جني يجامعني ، كالرجل فعليها الغسل ) وقال في المبدع : لا غسل لعدم الايلاج والاحتلام . ذكره أبو المعالي . وفيه نظر . قال ابن الجوزي في قوله تعالى : * ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) * دليل على أن الجني يغشى المرأة كالإنسي . وفيه نظر . لأنه لا يلزم من الغشيان الايلاج ، لاحتمال أن يكون إيلاجه عن ملابسته ببدنه خاصة . انتهى . قلت : وعلى ما ذكره المصنف : لو قال رجل بي جنية أجامعها كالمرأة ، فعليه الغسل . ( والأحكام المتعلقة بتغييب الحشفة كالأحكام المتعلقة بالوطئ الكامل ) من وجوب الغسل والبدنة في الحج ، وإفساد النسك قبل التحلل الأول ، وتقرر الصداق ، والخروج من الفيئة في الايلاء ، وغير ذلك ، مما يأتي في أبوابه ( وجمعها بعضهم ، فبلغت أربعمائة ) حكم ( إلا ثمانية أحكام ذكره ابن القيم في تحفة المودود في أحكام المولود ) ومن تتبع ما يأتي يظفر بأكثرها . ( الثالث ) : من موجبات الغسل : ( إسلام الكافر ، ولو مرتدا أو مميزا ) لما روى أبو هريرة : أن ثمامة بن أثال أسلم ، فقال النبي ( ص ) : اذهبوا به إلى حائط بني فلان ، فمروه أن يغتسل رواه أحمد وابن خزيمة من رواية العمري . وقد تكلم فيه . وروى له مسلم مقرونا . وعن قيس بن عاصم : أنه أسلم فأمره النبي ( ص ) أن يغتسل بماء